شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٠ - ٣٣٩٣ *٣١٢٠* ١٢٠
و البخل، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها، و إذا كانت بخيلة حفظت مالها و مال بعلها، و إذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها (١) -. [١]
الأخلاق الثلاثة المذكورة رذائل للرجال و هي فضائل للنساء، و بيان ذلك ما ذكره عليه السلام.
و المزهوّة : المتكبّرة، تقول: زهي الرجل علينا، فهو مزهوّ، إذا افتخر. و فرقت : خافت. [٢]
٣٣٩٣ *٣١٢٠* ١٢٠-
خذ من الدّنيا ما أتاك، و تولّ عمّا تولّى عنك، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطّلب (٢) -. [٣]
الإجمال في طلب الدّنيا طلبها برفق من الوجه الذي ينبغي، و على الوجه الّذي ينبغي، و هي من الألفاظ النبويّة، قال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ روح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، [ألا- ظ]فأجملوا في الطلب. [٤]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٣٤.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٦٥.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩٣.
[٤] الكافي ٢-٧٤.
قال في النهاية ٥-٨٨-مادّة نفث: نفث في روعي: أي أوحى و ألقى، من النفث بالفم، و هو شبيه بالنفخ، و هو أقلّ من التفل.
و قال في المصباح المنير ١: ١٣٦-مادّة جمل: أجملت في الطلب: رفقت.