شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٥ - ٣٠٩٠ *٣١٨١* ١٨١
و هذه الكلمة تجذب إلى فضيلتي القناعة و علوّ الهمّة. [١] انتهى.
و من كلامهم: لا تطلبوا الحوائج إلى ثلاثة: إلى عبد يقول: الأمر إلى غيري، و إلى رجل حديث الغنى، و إلى تاجر همّته أن يستربح في كلّ عشرين دينارا حبّة. [٢]
٣٠٩٠ *٣١٨١* ١٨١-
الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه، و لم يؤيسهم من روح اللّه، و لم يؤمنهم من مكر اللّه (١) -. [٣]
قلّ موضع من الكتاب العزيز يذكر فيه الوعيد إلاّ و يمزجه بالوعد، مثل أن يقول: «إنّه «شَدِيدُ اَلْعِقََابِ» » ثمّ يقول: « «وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» » ، فالفقيه التامّ في العلم من يعلم فقه وضع الكتاب العزيز و جذب الناس إلى اللّه بوجوه من الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد و البشارة و النذارة و لم يكتف مثلا على قوله تعالى: «يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً» [٤] بل على قوله تعالى: «أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللََّهِ فَلاََ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخََاسِرُونَ» . [٥]
[١] شرح ابن ميثم ٥-٢٧٢-٢٧٣.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٩٥.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٩٠.
[٤] سورة الزمر (٣٩) -٥٣.
[٥] سورة الأعراف (٧) -٩٩.