شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٣ - ٣١٧٣ *٣٢٩٠* ٢٩٠
٣١٦٢ *٣٢٨٨* ٢٨٨-
من كتم سرّه كانت الخيرة بيده (١) -. [١]
أي كان مختارا في إذاعته و كتمانه بخلاف من أذاع سرّه، فإنّه لا يتمكّن بعد ذلك من كتمانه.
قال الشاعر:
فلا تفش سرّك إلاّ إليك # فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
[٢]
٣١٦٤ *٣٢٨٩* ٢٨٩-
من قضى حقّ من لا يقضي حقّه فقد عبّده (٢) -. [٣]
عبّده -بالتشديد-أي: اتّخذه عبدا، و المقصود مدح من يقضي حقّ من لا يقضي حقّه، أي من فعل ذلك بإنسان فقد استعبد ذلك الإنسان، لأنّه لم يفعل ذلك معه مكافأة له عن حقّ قضاه إيّاه، بل فعل ذلك إنعاما مبتدأ، فقد استعبده بذلك.
٣١٧٣ *٣٢٩٠* ٢٩٠-
من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ (٣) -. [٤]
لا شكّ أنّ المتصفّح لوجوه الآراء و المفكّر في أيّها أصوب لا بدّ أن يعرف مواقع الخطأ في الأمور و مظانّها-و هو ترغيب في الاستشارة و الفكر في استصلاح الأعمال.
[١] نهج البلاغة، الحكمة ١٦٢.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٨٤.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٦٤.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ١٧٣.