شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٢ - ٣١٦١ ٣١٦٠ *٣٢٨٧* *٣٢٨٦* ٢٨٦ و ٢٨٧
الرّجال شاركهم [١] في عقولهم (١) -. [٢]
هذه ثلاث كلمات: تريد بالأولى: أنّ الأغلب في كلّ ملك أن يستبدّ و يستأثر على الرعيّة بالمال و العزّ و الجاه، و ذلك لتسلّطهم و عدم المنازع لقواهم الأمّارة بالسوء.
و نحو هذا المعنى قولهم: من غلب سلب، و من عزّ بزّ (٢) -. [٣]
و أريد بالثانية: أنّ من انفرد برأيه، و لم يقبل النصيحة فهو في مظنّة الهلاكة، و ذلك معلوم (٣) -.
و بالثالثة: الترغيب في الاستشارة، و ذلك لأنّه يستنتج منها الرأي الأصلح ليعمل به.
قالوا: المشورة لقاح العقول، و رائد الصواب. [٤]
و من ألفاظهم البديعة: ثمرة رأي المشير أحلى من الأري [٥]
المشور. [٦]
[١] في النهج: شاركها في عقولها.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٦٠ و ١٦١.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٨١.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٨٣.
[٥] الأري: العسل. و شار العسل: استخرجه. و المشور: المستخرج. (لسان العرب ٧-٢٣٣-شور) .
[٦] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٨٣.