شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٥ - ٣١٠١ *٣٢٢٤* ٢٢٤
نعم، أن تنوي الخير لكلّ أحد. [١]
٣٠٧٠ *٣٢٢٣* ٢٢٣-
لا ترى الجاهل إلاّ مفرطا أو مفرّطا (١) -. [٢]
العدالة هي الخلق المتوسّط، و هو محمود بين مذمومين، فالشجاعة محفوفة بالتهوّر و الجبن، و الذكاء بالغباوة و الجربزة، و لجود بالشحّ و التبذير، و الحلم بالجمادية و الاستشاطة، و على هذا كلّ ضدّين من الأخلاق فبينهما خلق متوسّط، و هو المسمّى بالعدالة، فلذلك لا يرى الجاهل إلاّ مفرطا و هو الجهل المركّب- أو مفرّطا -و هو الجهل البسيط -كصاحب الغيرة، فهو إمّا أن يفرط فيها، فيخرج عن القانون الصحيح فيغار لا من موجب، بل بالوهم و بالخيال و بالوسواس، و إمّا أن يفرّط فلا يبحث عن حال نسائه و لا يبالي ما صنعن، و كلا الأمرين مذموم، و المحمود الاعتدال.
٣١٠١ *٣٢٢٤* ٢٢٤-
لا يستقيم قضاء الحوائج إلاّ بثلاث: باستصغارها لتعظم، و باستكتامها لتظهر، و بتعجيلها لتهنؤ (٢) -. [٣]
اشترط في استقامة الحوائج ثلاث شرائط:
أحدها: استصغار قاضي الحاجة لها ليعرف بالسماحة و كبر
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢١٢.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٧٠.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٠١.