شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٨ - ٣١٢٦ *٣١٥٩* ١٥٩
«وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١) -» . [١]
قال الرضيّ (ره) : و هذا من محاسن الاستخراج، و لطائف الاستنباط. [٢]
٣١٢٦ *٣١٥٩* ١٥٩-
عجبت للبخيل يستعجل الفقر الّذي منه هرب، و يفوته الغنى الّذي إيّاه طلب، فيعيش في الدّنيا عيش الفقراء، و يحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، و عجبت للمتكبّر الّذي كان بالأمس نطفة، و يكون غدا جيفة، و عجبت لمن شكّ في اللّه، و هو يرى خلق اللّه، و عجبت لمن نسي الموت، و هو يرى من يموت [٣] ، و عجبت لمن أنكر النّشأة الأخرى، و هو يرى النّشأة الأولى، و عجبت لعامر دار الفناء و تارك دار البقاء (٢) -. [٤]
تعجّب عليه السلام من ستّة هم محلّ العجب، و الغرض التنفير عن رذائلهم.
قيل: الرزق الواسع لمن لا يستمتع به بمنزلة الطعام الموضوع على قبر. [٥]
و رأى حكيم رجلا مثريا يأكل خبزا و ملحا، فقال: لم تفعل هذا؟
[١] سورة الأنفال (٨) -٣٣.
[٢] نهج البلاغة، ص ٤٨٣.
[٣] في النهج: و هو يرى الموتى.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ١٢٦.
[٥] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣١٥.