شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٦ - ٣٠٨٩ *٣٢٧٥* ٢٧٥
عن الهلاك الحاصل بسبب القول بالجهل لما فيه من الضلال و الإضلال و ربّما يكون بسببه هلاك الدّنيا و الآخرة.
جاءت امرأة إلى بزرجمهر، فسألته عن مسألة، فقال: لا أدري، فقالت: أ يعطيك الملك كلّ سنة كذا و كذا و تقول: لا أدري، فقال: إنّما يعطيني الملك على ما أدري، و لو أعطاني على ما لا أدري لما كفاني بيت ماله. [١]
و كان يقول: «لا أعلم» نصف العلم. [٢]
٣٠٨٩ *٣٢٧٥* ٢٧٥-
من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين النّاس، و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه، و من كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ (١) -. [٣] مثل الكلمة الأولى قولهم: رضا المخلوقين عنوان رضا الخالق. [٤]
و السرّ في ذلك أنّ رضا الخالق يكون بالتقوى، و من تقوى العبد إصلاح قوّتي الشهوة و الغضب اللذين هما مبدءا الفساد بين الناس و لزوم العدل فيهما، فإذا جانب العبد من الفساد بين الناس رضي الناس عنه.
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٣٦.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٣٦.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٨٩.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٤٢.