شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٧ - ٣٢٢٨ *٣٢٩٩* ٢٩٩
و كان يقال: التغافل من السؤدد. [١]
و قال أبو تمّام:
ليس الغبيّ بسيّد في قومه # لكنّ سيّد قومه المتغابي
[٢]
٣٢٢٣ *٣٢٩٨* ٢٩٨-
من كساه الحياء ثوبه، لم ير النّاس عيبه (١) -. [٣]
قيل: الحياء انقباض النفس عن القبائح، و هو من خصائص الإنسان، و هو خلق مركّب من جبن و عفّة، و لذلك لا يكون الفاسق مستحيا، و لا المستحي فاسقا. و قلّما يكون الشجاع مستحيا و المستحيي شجاعا، و لعزّة وجود ذلك ما يجمع الشعراء بين المدح بالشجاعة و الحياء. [٤]
٣٢٢٨ *٣٢٩٩* ٢٩٩-
من أصبح على الدّنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فإنّما يشكو ربّه [٥] ، و من أتى غنيّا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه، و من قرأ القرآن فمات فدخل النّار فهو ممّن كان يتّخذ آيات اللّه هزوا، و من لهج قلبه بحبّ الدّنيا التاط منها [٦] بثلاث: همّ لا
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٤٤.
[٢] ديوان أبي تمّام-٢٨.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٢٣.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٤٥.
[٥] في النهج: فقد أصبح يشكو ربّه.
[٦] في النهج: التاط قلبه منها.