شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٤ - ٣١٤٤ *٣٣٦١* ٣٦١
يجب بمقتضى الاحتياط أن يشتدّ حذره، لأنّه يقول: ليست حالي مع الملك حال من يستحقّ هذه النعم، و ما هذه إلاّ مكيدة و تحتها غائلة، فيجب عليه إذن أن يحذر.
٣١٤٤ *٣٣٦١* ٣٦١-
ينزل الصّبر على قدر المصيبة، و من ضرب يده على فخذه [فخذيه-خ. ل]عند مصيبته حبط أجره (١) -. [١]
إنّ اللّه سبحانه جعل للإنسان قوّة استعداد لأن يصبر بمقدار مصيبته، فمن تمّ استعداد أفيض عليه ذلك المقدار من الصبر، و من قصر في الاستعداد لحصول هذه الفضيلة و ارتكب ضدّها و هو الجزع، حبط أجره و هو ثوابه على الصبر (٢) -.
و كنّى عن الجزع بما يلزمه في العادة من ضرب اليدين على الفخذين.
و قيل: بل يحبط ثوابه السابق، لأنّ شدّة الجزع يستلزم كراهيّة قضاء اللّه و سخطه و عدم الالتفات إلى ما وعد به الصابرين، و هذا موجب لمحو الحسنات. [٢]
و قد ورد في فضيلة الصبر ما لا يخفى. و كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عند التعزية: عليكم بالصبر، فإنّ به يأخذ الحازم، و يعود
[١] نهج البلاغة، الحكمة ١٤٤، و فيه: حبط عمله.
[٢] شرح ابن ميثم ٥-٣٢٠.