شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١ - ٣٢٧٥ *٣٠٥٧* ٥٧
أحسن إلى أعقاب أهل النعم فأحسن اللّه إلى عقبه و ولده.
٣٢٦٥ *٣٠٥٥* ٥٥-
إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء، و إذا كان خطأ كان داء (١) -. [١] و ذلك لقوّة اعتقاد الخلق فيهم، و شدّة قبولهم لما يقولون، فإن كان حقّا كان دواء من الجهل، و إن كان باطلا أوجب للخلق داء الجهل.
و لذلك قيل: زلّة العالم زلّة العالم. [٢]
٣٢٦٨ *٣٠٥٦* ٥٦-
أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، و أبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما (٢) -. [٣] الهون -بالفتح: التأنّي و السكينة و الوقار، و هو صفة مصدر محذوف، أي حبّا هيّنا معتدلا. و البغيض : المبغض. و فائدة هذا الكلام الأمر بالاعتدال في المحبّة و البغض، و عدم الإفراط فيهما، فربّما انقلب من تودّ فصار عدوّا، و ربّما انقلب من تعاديه فصار صديقا.
٣٢٧٥ *٣٠٥٧* ٥٧-
إنّ الطّمع مورد غير مصدر، و ضامن غير وفي. و ربّما شرق شارب الماء قبل ريّه، و كلّما عظم قدر الشّيء المتنافس فيه عظمت الرّزيّة لفقده. و الأمانيّ تعمي أعين البصائر، و الحظّ يأتي من لا يأتيه. [٤] (٣) -
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٦٥.
[٢] شرح ابن ميثم ٥-٣٧٨.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٦٨.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٢٧٥.