شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٠ - ٣١٨٥ *٣٢٨٢* ٢٨٢
و ذلك لأنّ مقداره بمقدار عقله و مقدار عقله يعرف من مقدار كلامه.
و هذه اللفظة لا نظير لها في الإيجاز و الدلالة على المعنى، و هي من ألفاظه المعدودة.
و إليه أشار السعديّ في نظمه بالفارسيّة:
تا مرد سخن نگفته باشد # عيب و هنرش نهفته باشد
[١]
٣١٨٣ *٣٢٨١* ٢٨١-
ما اختلفت دعوتان إلاّ كانت إحداهما ضلالة (١) -. [٢]
لمّا كانت الدعوة إمّا إلى الحقّ أو إلى غيره، و كان كلّ ما عدا الحقّ ممّا يدعى إليه فهو ضلال عن الحقّ و عدول عن سبيل اللّه لا جرم لم يختلف دعوتان إلاّ كانت إحداهما حقّا و الاخرى ضلالة.
٣١٨٥ *٣٢٨٢* ٢٨٢-
ما كذبت و لا كذّبت، و لا ضللت و لا ضلّ بي (٢) -. [٣]
هذه كلمة قد قالها مرارا، إحداهنّ في وقعة النهروان. [٤]
و لا كذّبت-بالضمّ-أي لم يخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المخدج [٥]
خبرا كاذبا، لأنّ أخباره صلّى اللّه عليه و آله كلّها صادقة.
[١] كليّات سعدي، ص ٧٩.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٨٣.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٨٥.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٦٨.
[٥] المخدج: ناقص اليد، و هو ذو الثدية كبير الخوارج، قتل يوم النهروان. (سفينة البحار ١-١٢٩) .