شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٥ - ٣٢١٤ *٣٢٩٥* ٢٩٥
قد جاء في الحديث: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا (١) -. [١]
قوله عليه السلام: «و من خاف أمن» أي من اتّقى اللّه أمن من عذابه.
«و من اعتبر أبصر» أي من قاس الأمور بعضها ببعض، و اتّعظ بآيات اللّه و أيّامه أضاءت بصيرته، و من أضاءت بصيرته فهم، و من فهم علم .
و الفهم ها هنا معرفة المقدّمات، و العلم هو معرفة النتيجة. [٢]
٣٢١٤ *٣٢٩٥* ٢٩٥-
من لان عوده كثفت أغصانه (٢) -. [٣]
تكاد هذه الكلمة أن تكون إيماء إلى قوله تعالى: «وَ اَلْبَلَدُ اَلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبََاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ» . [٤]
و المعنى أنّ من حسن خلقه، و لانت كلمته كثر محبّوه و أعوانه و أتباعه. [٥]
و نحوه قوله: من لانت كلمته، وجبت محبّته.
قال تعالى: «وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ»
[١] أمالي المفيد-٢٧٤.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٨.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٤.
[٤] سورة الأعراف (٧) -٥٨.
[٥] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٥.