شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٩ - ٣٣٩٦ *٣٣٢٥* ٣٢٥
٣٣٩٦ *٣٣٢٤* ٣٢٤-
المنيّة و لا الدّنيّة، و التّقلّل و لا التّوسّل (١) -. [١] أي المنيّة أسهل من الدنيّة ، أي الخسيسة من الأمر ترتكب في طلب الدنيا. و هذا كما قال الحسين عليه السلام:
الموت أولى من ركوب العار # و العار أولى من دخول النّار (٢) -
[٢]
و معنى الفقرة الثانية أنّ القناعة بالقليل من العيش و التبلّغ به خير من التوسل إلى أهل الدنيا في طلبها. قال الشاعر:
أقسم باللّه لمصّ النّوى # و شرب ماء القلب المالحه
[٣]
أحسن بالإنسان من ذلّه # و من سؤال الأوجه الكالحه
فاستغن باللّه تكن ذا غنى # مغتبطا بالصفقة الرابحه
فالزهد عزّ و التّقى سؤدد # و ذلّة النفس لها فاضحه
كم سالم صيح به بغتة # و قائل عهدي به البارحه
أمسى و أمست عنده قينة # و أصبحت تندبه نائحه
طوبى لمن كانت موازينه # يوم يلاقي ربّه راجحه
[٤]
٣٣٩٦ *٣٣٢٥* ٣٢٥-
من لم يعط قاعدا لم يعط قائما. [٥] (٣) -
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩٦.
[٢] أورده الجاحظ في البيان و التبيين ٣-٢٥٥.
[٣] القلب-بضمّتين: جمع قليب، و هي البئر. (لسان العرب-قلب)
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٦٢.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩٦.