شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - ٣٤٦٨ *٣٣٧٢* ٣٧٢
اللّه سبحانه: فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة أترك [١] الحليم فيها حيران، و قد فعل، و نحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة (١) -. [٢]
هذه صفة حال أهل الضلال و الفسق و الرياء من هذه الامّة (٢) -، و لعلّ المراد بقوله: «فتنة» ، أي استئصالا و سيفا حاصدا يترك الحليم أي العاقل اللبيب، «و روي: الحكيم» [٣] فيها حيران ، لا يعلم كيف وجه خلاصه.
و قوله عليه السلام: «و قد فعل» ، ينبغي أن يكون قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته، لأنّها كانت أيّام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين. و اللّه أعلم.
٣٤٦٨ *٣٣٧٢* ٣٧٢-
يأتي على النّاس زمان عضوض، يعضّ الموسر فيه على ما في يديه، و لم يؤمر بذلك، قال اللّه سبحانه: «وَ لاََ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» ، [٤]
ينهد [٥] فيه الأشرار، و يستذلّ [٦] الأخيار، و يبايع المضطرّون، و قد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن بيع المضطرّين. [٧]
(٣) -
[١] في النهج: تترك.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٦٩.
[٣] شرح ابن ميثم ٥-٤٢٤.
[٤] سورة البقرة (٢) -٢٣٧.
[٥] في النهج: تنهد و تستذلّ.
[٦] في النهج: تنهد و تستذلّ.
[٧] نهج البلاغة، الحكمة ٤٦٨.