شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١ - ٣٠٠٩ *٣٠٠٣* ٣
عقولهم، و لا تفي به. [١] [٢] انتهى.
و الخرم-بضمّ الخاء المعجمة-الثقب [٣] ، و هنا ثقب الأنف.
نبّه عليه السّلام على لطف خلق الإنسان ببعض أسرار حكم اللّه فيه، و غايته من ذلك الاستدلال على حكمة صانعه و مبدعه، و ذكر أربعة من محالّ النظر و الاعتبار، و هي آلة البصر و الكلام و السمع و التنفّس.
و راعى في القرائن الأربع السجع المتوازي.
٣٠٠٩ *٣٠٠٣* ٣-
إذا أقبلت الدّنيا على أحد[قوم-خ ل]أعارته[أعارتهم]محاسن غيره[غيرهم]، و إذا أدبرت عنه[عنهم]سلبته[سلبتهم]محاسن نفسه[أنفسهم (١) -]. [٤] كان الرشيد أيّام كان حسن الرأي في جعفر بن يحيى، يحلف باللّه أنّ جعفرا أفصح من قسّ بن ساعدة، و أشجع من عامر بن الطفيل، و أكتب من عبد الحميد بن يحيى، و أسوس من عمر بن الخطّاب، و أحسن من مصعب بن الزبير مع أنّ جعفرا ليس بحسن الصورة، و كان طويل الوجه جدّا، و أنصح له من الحجّاج لعبد الملك، و أسمح من عبد اللّه بن جعفر، و أعفّ من يوسف بن يعقوب، فلّما تغيّر رأيه فيه
[١] في المصدر: و لا تعيه قلوبهم.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٠٣.
[٣] المصباح المنير ١-٢٠٤-خرم.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٩.