شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٠ - ٣١٧١ *٣٢٠٥* ٢٠٥
المؤمنين عليه السلام.
قال تعالى: «عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً» [١]
و ورد: ربّ تال القرآن، و القرآن يلعنه. [٢]
٣١٧١ *٣٢٠٥* ٢٠٥-
كم من أكلة منعت (تمنع-خ ل) أكلات (١) -! [٣]
هذا حقّ-و قد أخذ هذا المعنى بلفظه الحريريّ، فقال في المقامات:
ربّ أكلة هاضت الآكل، و منعته مآكل. [٤]
و أخذه ابن العلاّف الشاعر فقال في سنّوره الذي يرثيه: [٥]
أردت أن تأكل الفراخ و لا # يأكلك الدهر أكل مضطهد
يا من لذيذ الفراخ أوقعه # ويحك هلاّ قنعت بالغدد
كم أكلة خامرت حشا شره # فأخرجت روحه من الجسد
[٦]
و العرب تعيّر بكثرة الأكل، و تعيب بالجشع و الشره و النهم، و قد كان فيها قوم موصوفون بكثرة الأكل، منهم معاوية، كان يأكل حتّى يستلقي و يقول: يا غلام، ارفع فلأنّي و اللّه ما شبعت و لكن مللت. [٧]
[١] سورة الغاشية (٨٨) -٣-٤.
[٢] بحار الأنوار ٩٢-١٨٤، نقلا عن جامع الأخبار.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٧١.
[٤] مقامات الحريريّ، المقامة الكوفيّة، ص ٤١. و فيه: حرمته مآكل.
[٥] وفيات الأعيان ٢-١١٠، حياة الحيوان للدميري ٢-٤٠٣.
[٦] في الوفيات: «كم دخلت لقمة حشا شره» بدل المصراع الأول.
[٧] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٩٨.