شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٤ - ٣٢٦٩ *٣٣٥١* ٣٥١
و المعنى أنّ كلّ فضيلة فإنّها مجنّحة بطرفين معدودين من الرذائل، و المراد أنّ آل محمّد عليهم السلام هم الأمر المتوسّط بين الطرفين المذمومين، فكلّ من جاوزهم فالواجب أن يرجع إليهم، و كلّ من قصّر عنهم فالواجب أن يلحق بهم.
٣٤٣٨ ٣١٧٢ *٣٣٥٠* *٣٣٤٩* ٣٤٩ و ٣٥٠-
النّاس أعداء ما جهلوا (١) -. [١]
و العلّة في أنّ الإنسان عدوّ ما يجهله أنّه يخاف من تقريعه بالنّقص و بعدم العلم بذلك الشيء، خصوصا إذا ضمّه ناد أو جمع من الناس فإنّه تتصاغر نفسه عنده إذا خاضوا فيما لا يعرفه، و يحقره في أعين الحاضرين، و كلّ شيء آذاك و نال منك فهو عدوّك.
و في الديوان: «و الجاهلون لأهل العلم أعداء» . [٢]
٣٢٦٩ *٣٣٥١* ٣٥١-
النّاس في الدّنيا عاملان: عامل في الدّنيا [٣] للدّنيا، قد شغلته دنياه عن آخرته، يخشى على من يخلّف [٤] الفقر، و يأمنه على نفسه، فيفني عمره في منفعة غيره. و عامل عمل في الدّنيا لما بعدها، فجاءه الذي له من الدّنيا بغير عمل، فأحرز الحظّين معا، و ملك الدّارين جميعا، فأصبح
[١] نهج البلاغة، الحكمتين ١٧٢ و ٤٣٨.
[٢] ديوان الإمام عليّ عليه السلام-١٥.
[٣] في النهج: عامل عمل في الدنيا.
[٤] في النهج: يخلفه الفقر.