شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٨ - ٣١٣٥ *٣٢٧٨* ٢٧٨
و الاعتقاد، فإنّه لا همّ يعروهم و إن قصّروا في العمل.
و قال ابن ميثم: المقصّر في العمل للّه يكون غالب أحواله متوفّرا على الدّنيا مفرطا في طلبها و جمعها، و بقدر التوفّر عليها يكون شدّة الهمّ في جمعها و تحصيلها أوّلا، ثمّ في ضبطها و الخوف على فواتها ثانيا.
و في المشهور: «خذ من الدّنيا ما شئت و من الهمّ ما ضعفه (١) -» . فنفّر عليه السلام عن التقصير في الأعمال البدنيّة و الماليّة بقوله: و لا حاجة للّه.. الى آخره. و كنّى بعدم حاجته فيه عن إعراضه عنه و عدم النظر إليه بعين الرحمة لعدم استعداده لذلك. [١]
٣١٣٥ *٣٢٧٨* ٢٧٨-
من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدّعاء لم يحرم الاجابة، و من أعطي التّوبة لم يحرم القبول، و من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، و من أعطي الشّكر لم يحرم الزّيادة (٢) -. [٢]
قال الرضيّ: و تصديق ذلك في كتاب اللّه سبحانه، قال في الدعاء:
«اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» . [٣]
و قال في الاستغفار: «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً» . [٤]
[١] شرح ابن ميثم ٥-٣١٠-٣١١.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٣٥.
[٣] سورة غافر (٤٠) -٦٠.
[٤] سورة النساء-١١٠.