شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٨ - ٣٤٦٤ *٣٠٩١* ٩١
من المعنى المقتضي وقوعها، و هذا يتعدّى إلى غيرها ممّا يجانسها، و لذلك لا ترى أحدا قد شرب الخمر إلاّ و سوف يشربها فيما بعد، و بالعكس في الأمور الحسنة.
٣٤٥٦ *٣٠٩٠* ٩٠-
ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها؟إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلاّ الجنّة، فلا تبيعوها إلاّ بها (١) -. [١]
اللماظة -بفتح اللام [٢] -ما تبقى في الفم من الطعام، قال الشاعر يصف الدّنيا:
لماظة أيّام كأحلام نائم
[٣]
«ألا حرّ» مبتدأ، و خبره محذوف، أي في الوجود. و قوله: «ليس لأنفسكم ثمن إلاّ الجنّة» إشارة إلى قوله تعالى: «إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ» . [٤]
٣٤٦٤ *٣٠٩١* ٩١-
إنّ لبني أميّة مرودا يجرون فيه، و لو اختلفوا [٥] فيما بينهم ثمّ
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٤٥٦.
[٢] في أساس البلاغة و الصحاح و غيرهما: اللماظة-بضمّ اللام.
[٣] قبله:
و ما زالت الدنيا يخون نعيمها # و تصبح بالأمر العظيم تمخّض
لماظة أيّام كأحلام نائم # يذعذع من لذّاتها المتبرّض
كذا في أساس البلاغة-١٤-لمظ.
[٤] سورة التوبة (٩) -١١١.
[٥] في النهج: قد اختلفوا.