شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨ - ٣٠٦٩ *٣٠١٦* ١٦
ثمّ ذكر توسّل بعض الأشخاص برحم أو قرابة و إسداء معروف و نحو ذلك، فنالوا منهم بسببه مالا جزيلا. [١]
٣٠٦٤ *٣٠١٥* ١٥-
أهل الدّنيا كركب يسار بهم و هم نيام (١) -. [٢] قال ابن أبي الحديد في الشرح: هذا التشبيه واقع و هو صورة الحال لا محالة.
و قد أتيت بهذا المعنى في رسالة كتبتها إلى بعض الأصدقاء تعزية، فقلت: و لو تأمّل الناس أحوالهم، و تبيّنوا مآلهم، لعلموا أنّ المقيم منهم بوطنه، و الساكن إلى سكنه، أخو سفر يسرى به و هو لا يسري، و راكب بحر يجرى به و هو لا يدري. [٣]
٣٠٦٩ *٣٠١٦* ١٦-
إذا لم يكن ما تريد فلا تبل كيف[ما]كنت (٢) -!. [٤] كان أصل «لا تبل» لا تبال، فحذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال، و مراده عليه السّلام بهذا الكلام أي إذا فاتك مرادك من الأمر فلا تبل بفوات ما أمّلته، و لا تحمل لذلك همّا كيف كنت، و على أيّ حال كنت، من حبس أو مرض أو فقر أو فقد حبيب، و بالجملة، لا تبال بالدهر، و لا تكثرت بما يعكس عليك من غرضك، و يحرمك من
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٠١.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٦٤.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٩٣.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٦٩.