شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦ - ٣١١٤ *٣٠٢٦* ٢٦
ذلك. قال تعالى: «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» . [١]
و جاء في الأثر: أبهموا ما أبهم اللّه. [٢]
و حكي عن بعض الصالحين أنّه قال لبعض الفقهاء: لم تفرض مسائل لم تقع و أتعبت فيها فكرك!حسبك بالمتداول بين الناس. [٣]
و قال شريك في أبي حنيفة: أجهل الناس بما كان، و أعلمهم بما لم يكن. [٤]
٣١١٤ *٣٠٢٦* ٢٦-
إذا استولى الصّلاح على الزّمان و أهله، ثمّ أساء رجل الظّنّ برجل لم تظهر منه حوبة[خزية]فقد ظلم، و إذا استولى الفساد على الزّمان و أهله، فأحسن رجل الظّنّ برجل، فقد غرّر (١) -. [٥] يريد أنّه يتعيّن على العاقل سوء الظنّ حيث الزمان فاسد، و لا ينبغي له سوء الظنّ حيث الزمان صالح. و قد جاء في الخبر النهي عن أن يظنّ المسلم بالمسلم ظنّ السوء [٦] ، و ذلك محمول على المسلم الذي
[١] سورة المائدة (٥) -١٠١.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٦٧.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ١١٤.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٧٨.