شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٧ - ٣٤٦٦ *٣١٧٢* ١٧٢
٣٤٥٨ *٣١٧١* ١٧١-
علامة [١] الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك، و أن لا يكون في حديثك فضل عن علمك [٢] ، و أن تتّقي اللّه في حديث غيرك (١) -. [٣]
ينبغي أن يكون هذا الحكم مقيّدا لا مطلقا، أي إذا كان الضرر غير عظيم، لأنّه إذا أضرّ الصدق ضررا عظيما يؤدّي إلى تلف النفس أو قطع العضو لم يجز فعله صريحا، و لزمت المعاريض حينئذ.
قوله عليه السلام: «و أن تتّقي اللّه في حديث غيرك» ، قيل: أراد به أن يحتاط في النقل و الرواية فيرويه كما سمعه من غير تحريف. [٤]
٣٤٦٦ *٣١٧٢* ١٧٢-
العين وكاء السّته (٢) -. [٥]
قال السيّد (ره) : و هذه من الاستعارات العجيبة، كأنّه شبّه الستة بالوعاء، و العين بالوكاء، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء. و هذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام، و ذكر ذلك في المبرّد في الكتاب المقتضب في باب اللفظ
[١] ليست كلمة «علامة» في النهج.
[٢] في النهج: عن عملك.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٤٥٨.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٧٥.
[٥] في نهج البلاغة، الحكمة ٤٦٦: وكاء السه.