شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٦ - ٣٤٠٠ *٣١٧٠* ١٧٠
فليطعمه أو ليطرده فإنّ لها أنفس سوء. [١]
و عن الأصمعيّ، قال: رأيت رجلا عيونا [٢] كان يذكر عن نفسه أنّه إذا أعجبه الشيء وجد حرارة تخرج من عينه. [٣]
و قد حكي من تأثير العين آثار عجيبة، منه ما نقل أنّه سمع عيون صوت بول من وراء جدار حائط، فقال: إنّك كثير الشخب، فقالوا:
هو ابنك، فقال: أوه انقطع ظهره!فقيل: لا بأس عليه إن شاء اللّه، فقال: و اللّه لا يبول بعدها أبدا، فما بال حتّى مات. [٤]
و الكلام في كلّ ذلك يخرج عن وضع الكتاب، و قد أطنب الفاضل ابن أبي الحديد في شرحه لهذا الكلام و ذكر حكايات كثيرة تتعلّق بالطير و الفأل و نكتا ممتّعة من مذاهب العرب و تخيّلاتها و خرافاتها و الأعاجيب الكثيرة من اعتقاداتها، من أرادها فليراجع ثمّة (١) -. [٥]
و النشرة كالعوذة و الرقية، نشّرت فلانا تنشيرا، أي رقيته و عوّذته. [٦]
[١] الكافي ٦-٥٥٣ الحديث ٩.
[٢] أي الشديد الإصابة بالعين.
[٣] شرح بن أبي الحديد ١٩-٣٧٧.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٧٧.
[٥] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٧٢-٤٢٩.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٤٢٩.