شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٩ - ٣٠٣٥ *٣٢٦٨* ٢٦٨
قد جاء في هذا المعنى آثار كثيرة و أخبار جميلة لا يتّسع لذكره نطاق البيان.
٣٠٢٦ *٣٢٦٧* ٢٦٧-
ما أضمر أحد شيئا إلاّ ظهر في فلتات لسانه، و صفحات وجهه (١) -. [١] الفلتة : الأمر يقع من غير تروّ. و صفحة الوجه : بشرته.
و ما قاله عليه السلام شهدت به التجربة. قال الشاعر:
تخبّرني العينان ما القلب كاتم # و ما جنّ بالبغضاء و النظر الشّزر
[٢]
٣٠٣٥ *٣٢٦٨* ٢٦٨-
من أسرع إلى النّاس بما يكرهون، قالوا فيه [٣] ما لا يعلمون (٢) -. [٤] هذا المعنى كثير واسع و لنقتصر على حكاية مختصرة:
روي عن أبان بن الأحمر أنّ شريك ابن الأعور دخل على معاوية، فقال له: و اللّه إنّك لشريك و ليس له شريك، و إنّك لابن الأعور و البصير خير من الأعور، و إنّك لدميم و الجيّد خير من الدميم، فكيف سدت قومك؟قال: إنّك معاوية و ما معاوية إلاّ كلبة عوت فاستعوت[و استعرت-خ. ل]، و إنّك لابن صخر و السهل خير من
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٦.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٣٧.
[٣] في النهج: بما.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٥.