شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٠ - ٣٣٤٢ *٣١٧٥* ١٧٥
الفقدان، لا كذي البلغة فقنع فدام له السرور. [١]
و قالوا: حسبك من شرف الفقر أنّك لا ترى أحدا يعصي اللّه ليفتقر، أخذه الشاعر فقال: [٢]
يا عائب الفقر ألا تزدجر # عيب الغنى أكبر لو تعتبر
إنّك تعصي اللّه تبغي الغنى # و ليس تعصي اللّه كي تفتقر
٣١٢٤ *٣١٧٤* ١٧٤-
غيرة الرّجل إيمان، و غيرة المرأة كفر (١) -. [٣]
أمّا الأوّل فلأنّ غيرة الرجل يستلزم سخطه لما سخط اللّه من اشتراك رجلين في امرأة و ذلك إيمان بخلاف المرأة فلأنّها تقوم بغيرتها في تحريم ما أحلّ اللّه و هو اشتراك مرأتين فما زاد في رجل واحد و يقابله بالردّ و الإنكار و تحريم ما أحلّ اللّه و سخطه ما رضيه ردّ عليه و هو لا محالة كفر.
و أيضا فإنّ المرأة قد تؤدّي بها الغيرة إلى ما يكون كفرا على الحقيقة كالسحر، فقد ورد في الحديث: أنّه كفر. [٤]
٣٣٤٢ *٣١٧٥* ١٧٥-
الغنى الأكبر اليأس عمّا في أيدي النّاس. [٥]
(٢) -
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٩١.
[٢] نفس المصدر ١٨-١٩٠.
[٣] في نهج البلاغة، الحكمة ١٢٤ تقديم و تأخير في الفقرتين.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣١٢.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٣٤٢.