شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥ - ٣٠٢٩ *٣٠١٠* ١٠
٣٠٢٧ *٣٠٠٨* ٨-
امش بدائك ما مشى بك (١) -. [١]
يقول: مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور الّتي قد دفعت إليك و فيها مشقّة عليك، فاصبر و لا تتعاجز به، بل كن في صورة الأصحّاء.
و قيل: فيه إيماء إلى ما أمر به من كتمان المرض كما قال الرسول صلّى اللّه عليه و آله: من كنوز البرّ كتمان الصدقة و المرض و المصيبة. [٢]
٣٠٢٨ *٣٠٠٩* ٩-
أفضل الزّهد إخفاء الزّهد (٢) -. [٣] إنّما كان كذلك لأنّ الجهر بالعبادة و الزّهادة و الإعلان بذلك قلّ أن يسلم من مخالطة الرياء.
لطيفة: رأى المنصور رجلا واقفا ببابه، فقال: مثل هذا الدرهم بين عينيك و أنت واقف ببابنا!فقال الربيع: نعم، لأنّه ضرب على غير السكّة. [٤]
٣٠٢٩ *٣٠١٠* ١٠-
إذا كنت في إدبار و الموت في إقبال، فما أسرع الملتقى (٣) -! [٥] هذا ظاهر، لأنّ إدباره هو توجّهه إلى الموت، و إقبال الموت هو
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٧.
[٢] شرح ابن ميثم ٥-٢٥١.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٨.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٣٩.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٢٩.