شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - ٣٠٢٠ *٣٠٠٧* ٧
يقوموا، فلّما قاموا قال: اسقاط المروءة. [١]
قال ابن أبي الحديد: لام معاوية يزيد على سماع الغناء و حبّ الفتيان، و قال له: أسقطت مروءتك، فقال يزيد: أتكلّم بلساني كلمة! قال: نعم، و بلسان أبي سفيان بن حرب و هند بنت عتبة مع لسانك، قال: و اللّه لقد حدّثني عمرو بن العاص-و استشهد على ذلك ابنه عبد اللّه بصدقه-أنّ أبا سفيان كان يخلع على المغنّي الفاضل و المضاعف من ثيابه، و لقد حدّثني أنّ جاريتي عبد اللّه بن جدعان غنّتاه يوما فأطربتاه، فجعل يخلع عليهما أثوابه ثوبا ثوبا حتّى تجرّد تجرّد العير، و لقد كان هو و عفّان ابن أبي العاص ربّما حملا جارية العاص بن وائل على أعناقهما، فمرّا بها على الأبطح و جلّة قريش ينظرون إليهما، مرّة على ظهر أبيك، و مرّة على ظهر عفّان، فما الّذي تنكر منّي!فقال معاوية: اسكت لحاك اللّه!و اللّه ما أحد ألحق بأبيك هذا إلاّ ليغرّك و يفضحك، و إن كان أبو سفيان-ما علمت [٢] -لثقيل الحلم، يقظان الرأي، عازب الهوى، طويل الأناة، بعيد القعر، و ما سوّدته قريش إلاّ لفضله. [٣]
[١] نفس المصدر ١٨-١٢٩.
[٢] معترضة. منه (ره) .
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٣٠.