شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٦ - ٣٤٦٠ *٣١١٤* ١١٤
٣٤٢٤ *٣١١٣* ١١٣-
الحلم غطاء ساتر، و العقل حسام قاطع، فاستر خلل خلقك بحلمك، و قاتل هواك بعقلك (١) -. [١]
لمّا جعل اللّه الحلم غطاء، و العقل حساما، أمره أن يستر خلل خلقه بذلك الغطاء، و أن يقاتل هواه بذلك الحسام، و كون الحلم غطاء باعتبار انّه يستر سورة الغضب و قبيح ما يصدر عنه من الأفعال.
٣٤٦٠ *٣١١٤* ١١٤-
الحلم و الأناة توأمان، ينتجهما علوّ الهمّة (٢) -. [٢]
و ذلك لأنّ عالي الهمّة يستحقر كلّ ذنب و مذنب في حقّه، فيحلم عنه و يتأنّى عن المبادرة إلى مقابلته.
قالوا: علّمنا اللّه تعالى فضيلة الأناة بما حكاه عن سليمان، [٣] «سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ» . [٤]
و كان يقال: الأناة حصن السلامة، و العجلة مفتاح الندامة. [٥]
و قيل أيضا: التأنّي مع الخيبة خير من التهوّر مع النجاح. [٦]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٤٢٤.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٤٦٠.
[٣] سورة النمل (٢٧) -٢٧.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٧٧.
[٥] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٧٧.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-١٧٧.