شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥ - ٣٤٣٣ *٣٠٨٦* ٨٦
طاعة اللّه، فورّثه رجلا [١] فأنفقه في طاعة اللّه سبحانه، فدخل به الجنّة، و دخل الأوّل به النّار (١) -. [٢] و يناسب هنا نقل قوله عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: «يا بنيّ، لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا... » . [٣]
٣٤٣٠ *٣٠٨٥* ٨٥-
إنّ أخسر النّاس صفقة، و أخيبهم سعيا، رجل أخلق بدنه في طلب ماله، و لم تساعده المقادير على إرادته، فخرج من الدّنيا بحسرته، و قدم على الآخرة بتبعته (٢) -. [٤] هذه حال أكثر الناس، و ذلك لأنّ أكثرهم يكدّ بدنه و نفسه في بلوغ الآمال الدنيويّة، و القليل منهم من تساعده المقادير على إرادته، و إن ساعدته على شيء منها بقي في نفسه ما لا يبلغه، فأكثرهم إذن يخرج من الدّنيا بحسرته، و يقدم على الآخرة بتبعته.
٣٤٣٣ *٣٠٨٦* ٨٦-
اذكروا انقطاع اللّذّات، و بقاء التّبعات (٣) -. [٥]
قال الشاعر:
تفنى اللذاذة ممّن نال بغيته # من الحرام، و يبقى الإثم و العار
[١] في النهج: فورثه رجل.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٤٢٩.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٤١٦.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٤٣٠.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٤٣٣.