شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٩ - ٣٣٦١ *٣٠٧٤* ٧٤
رضيها لنفسه، فذلك الأحمق بعينه» . [١]
٣٣٥٨ *٣٠٧٣* ٧٣-
أيّها النّاس، ليريكم اللّه من النّعمة وجلين، كما يراكم من النّقمة فرقين-إنّه من وسّع عليه في ذات يده، فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا، و من ضيّق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا (١) -. [٢] الاستدراج : الأخذ على غرّة. و أمر بالوجل من نعمة اللّه حال إفاضتها خوف الاستدراج بها كما يخاف من النقمة، و ذلك أنّ النعمة بلاء يجب مقابلته بالشكر كما أنّ النقمة بلاء يجب مقابلته بالصبر، و الغرض الحثّ على فضيلتي الشكر و الصبر (٢) -.
و حذّر من الركون إلى النعمة و الغفلة فيها عن اللّه بقوله: «إنّه من وسّع» إلى قوله «مخوفا (٣) -» و كذلك حذّر الفقير أن يغفل عن كون فقره بلاء أو اختبارا بما يلزم ذلك من تضييع المأمول، و ذلك لأنّه يستعدّ باعتقاد أنّه اختبار من اللّه له للصبر عليه، و يؤمّل منه تعالى الأجر الجزيل في الآخرة، و إذا لم يعتقد ذلك ضيّع مأموله منه (٤) -.
٣٣٦١ *٣٠٧٤* ٧٤-
إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصّلاة على
[١] نهج البلاغة، من الحكمة ٣٤٩.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٥٨.