شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٨ - ٣١١٣ *٣٢٢٧* ٢٢٧
ماله بحمقه، فعاد أحمق فقيرا، و العاقل الذي لا مال له طالما اكتسب المال بعقله.
و أمّا العجب فيوجب المقت، و من مقت أفرد عن المخالطة و استوحش منه.
و لا ريب أنّ التدبير هو أفضل العقل، لأنّ العيش كلّه في التدبير.
و أمّا التقوى فقد قال اللّه تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ» . [١]
و أمّا الأدب فقالت الحكماء: ما ورّثت الآباء أبناءها كالأدب (١) -. [٢]
و أمّا التوفيق فمن لم يكن قائده ضلّ.
و أمّا العمل الصالح ، فإنّه أشرف التجارات، فقد قال اللّه تعالى:
«هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ» . [٣] ثمّ عدّ الأعمال الصالحة.
و أمّا الثواب فهو الربح الحقيقيّ، و أمّا ربح الدنيا فشبيه بحلم النائم.
و أمّا الوقوف عند الشبهات فهو حقيقة الورع.
و لا ريب أنّ من يزهد في الحرام أفضل ممّن يزهد في المباحات،
[١] سورة الحجرات (٤٩) -١٣.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٧٧.
[٣] سورة الصفّ (٦١) -١٠.