شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - تأثير كلام الإمام عليّ عليه السّلام في الأدب العربيّ
فإن ذكرتم أنّ نهج البلاغة شرح نحو أربعين مرّة، و إن ذكرتم أنّ فيه فصولا ترجمت إلى بعض اللغات الشرقيّة و الغربيّة، و إن ذكرتم أنّه فتح أمام النقد أبوابا و مذاهب، و إن ذكرتم أنّ له فضلا على أكثر الفصحاء من الخطباء، و إن ذكرتم أنّه أشهر مجموعة و أكبر مجموعة حفظت منسوبة إلى عصر الخلفاء، و إن ذكرتم أنّ له شرق و غرب و لم تخل منه مكتبة عربيّة أو أعجميّة من المكتبات التي تستوفي أصول المراجع، و إن ذكرتم أنّ مفنّديه لم ينكروا قيمته الأدبيّة...
إن ذكرتم كلّ هذه الخصائص عرفتم أنّ الشريف خدم الأدب و اللغة و الأخلاق بجمع أصول ذلك الكتاب الفريد. [١]
هذا و قال السيّد المرتضى علم الهدى و أجاد فيما قال: [٢]
نهج البلاغة نهجة لذوي البلاغة واضح # و كلامه لكلام أرباب الفصاحة فاضح
العلم فيه زاخر و الفضل فيه راجح # و غوامض التوحيد فيه جميعها لك لائح
و وعيده مع وعده للناس طرا ناصح # تحظى به هذي البريّة صالح أو طالح
[١] عبقرية الشريف الرضي ١-٢٢٣-٢٢٤.
[٢] منهاج البراعة ١-٢٤٣.