شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢ - تأثير كلام الإمام عليّ عليه السّلام في الأدب العربيّ
و بكلامه استعان كلّ واعظ بليغ، و مع ذلك فقد سبق و قصّروا، و قد تقدّم و تأخّروا، لأنّ كلامه عليه السّلام الكلام الّذي عليه مسحة [١] من العلم الإلهيّ، و فيه عبقة [٢] من الكلام النبويّ» . [٣]
قال ابن واضح اليعقوبيّ (٢٩٢ ق) في كتابه «مشاكلة الناس لزمانهم» : و حفظ الناس عنه الخطب، فإنّه خطب بأربعمائة خطبة، حفظت عنه، و هي التي تدور بين الناس و يستعملونها في خطبهم. [٤]
و قال المسعوديّ (٣٤٦ ق) في «مروج الذهب» : و الذي حفظ الناس عنه من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة خطبة و نيف و ثمانون خطبة يوردها على البديهة، و تداول الناس ذلك عنه قولا و عملا. [٥]
و قال الكلينيّ (٣٢٨-٣٢٩ ق) بعد نقل خطبة له عليه السّلام في التوحيد ما لفظه: و هذه الخطبة من مشهورات خطبه عليه السّلام، حتّى لقد ابتذلها
[١] مسحة: أثر أو علامة.
[٢] عبقة: رائحة. قال منتجب الدين (من أعلام القرن السادس) في فهرسته، ص ١٧٦: الشيخ القاضي جمال الدين محمّد بن الحسين قاضي قاشان فاضل فقيه، كان يكتب نهج البلاغة من حفظه، و له رسالة «العبقة» في شرح قول السيّد الرضيّ في خطبة النهج.
[٣] نهج البلاغة-٣٤.
[٤] مصادر نهج البلاغة ١-٥٠.
[٥] مروج الذهب ٢-٤٣١.