زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨ - عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
و بعبارة أخرى تارة يكون الغرض المترتب على المأمور به، هو حصول شيء الخارج و اخرى يكون الاعداد لحصوله.
نعم في المورد الثاني يكون هناك غرض اقصى، و لكنه كما لا يكون سببا و داعيا للامر حدوثا، لا يكون عدم حصوله و بقائه علة لبقاء الامر كي يصح تبديل الامتثال.
و بالجملة: الغرض الذي سبب للامر يحصل بمجرد الامتثال مطلقا، و ما يكون باقيا في بعض الموارد بعد الامتثال لا يصلح ان يكون سببا له حدوثا و لا بقاءً.
و بما ذكرناه ظهر ما في المثال الذي مثل به لما إذا لم يكن اتيان المأمور به علة لسقوط الغرض، و هو الامر باحضار الماء ليشربه أو يتوضأ به: إذ الغرض من اتيان الماء الموجب للامر به ليس هو الشرب أو الوضوء: فانه خارج عن تحت قدرة العبد، بل هو تمكن المولى من ذلك، وعليه فالاتيان به موجب لسقوط الغرض و الامتثال علة له.
الثاني: ما استشهد لذلك بانه لو اهرق الماء وجب عليه اتيانه ثانيا.
إذ يرد عليه: ان ذلك انما هو لأجل انتفاء الغرض الحاصل، و هو التمكن من الشرب أو الوضوء فيجب الاتيان به تحصيلا لذلك الغرض. إذا كان ذلك مطلوبا له و متعلقا لشوقه كما في المثال.
و بعبارة أخرى ان اعدام الموضوع، غير سقوط المأتي به، بل هو موجب لحدوث امر آخر، و له امتثال آخر غير الامتثال للامر الأول: فهو من باب تعدد