زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩ - عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
الامتثال لتعدد الامر لا من باب تبديل الامتثال.
اضف إلى ذلك انه في باب العبادات لا موضوع للمأتى به كي يعدم الموضوع فيتخيل سقوط المأتي به، و الماتى به بنفسه لا بقاء له كي ينعدم
و قلبه عما وقع عليه واضح الفساد، و بالجملة سقوط المأتي به مستلزم لانقلاب الشيء عما وقع عليه، و هو غير معقول.
الثالث: ما ذكره من الاستشهاد بنصوص الإعادة: فانه يرد عليه انه لو كان مفاد تلك النصوص جواز تبديل الامتثال، لزم القول بجواز اعادة المنفرد صلاته فرادى، و جواز اعادة من صلى جماعة فرادى مع انه لم يلتزم به احد.
و بعبارة أخرى إذا استكشف من تلك الاخبار، ان مصلحة الصلاة و الغرض الباعث للامر بها تكون باقية بعد الاتيان بها- وعليه بنى جواز تبديل الامتثال- لزم الالتزام به في جميع تلك الفروض.
اضف إليه ان لازمه ان من يعلم بانه يعيد صلاته في مورد جواز الاعادة و هو مورد النصوص، ان لا يقصد الامر الجزمى بشيء من الصلاتين، أو الصلاة الفرادى. على الخلاف في ان المستفاد منها ان اللّه تعالى يختار الافضل و ان كانت هي الصلاة الفرادى أو استقرار الامتثال على الصلاة التي صلاها جماعة، و هو كما ترى.
و سيمر عليك ان مفاد تلكم الاخبار اجنبي عن تبديل الامتثال و انه تدل على استحباب الاعادة نفسها.
و المحقق النائيني بعد ما قسّم الغرض الباعث للامر إلى قسمين: