جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦١ - كتاب الجهاد
يتعين الرياسة، كك، و كما ان من اسبابه فى زمان حضور الامام تعيينه إياه او انحصار القابلية فيه فقد ينحصر فى زمان الغيبة ايضا بانحصار القابلية فيه او من جهة تعيين السلطان المتسلط الذي لا يمكن التخلف عنه الا لذلك الرئيس و لا للمكلفين فاذا كان ذلك الرئيس عدلا متشرعا و يحسب نفسه من المدافعين فى سبيل اللّٰه فلا باس بالقول بتعينه عليه (ح) و ان يعتقد انه رئيس و مكلف بالرئاسة و العمل على مقتضاها مع مراعاة ما يتمكن منه من ساير التكاليف.
بقى الكلام فى وجوب الدفاع عن نفسه اذا قصدوه بعينه فانهم ذكروا انه يجب عليه بنفسه بحسب المكنة ذكرا كان او انثى سليما كان او مريضا حرا كان او رقا بصيرا كان او اعمى و هذا و ان كان محله فى كتاب الحدود و لكن نشير إلى احكامه هنا فى الجملة فنقول:
قال فى الشرائع: و كذا يجب اى الدفاع على كل من خشى على نفسه مطلقا، او ماله اذا غلب السلامة. و مراده فى قوله «مطلقا» سواء غلب السلامة يعنى يترجح فى نظره و حصل له الظن بالسلامة ام لا و المراد من قوله «خشى على نفسه» حصول الظن بان العدو يريد إهلاكه و انه يهلكه فيجب الدفاع لدفع الضرر المظنون سواء حصل الظن بانه يدفعه و يبقى سالما ام لا اذ احتمال السلامة بدون المدافعة لا يقاوم ظن ان العدو يهلكه ان لم يدافعه و ظن الهلاك بالمدافعة لا يزاحمه ظن الهلاك بدونها لان الهلاك مع السماحة و العزة اولى من الهلاك بالفشل و الذلة، فيجتمع بذلك مع اجر المدافعة عن النفس أجر إيلام الظالم المزاحم له. هذا اذا لم يمكن الخلاص بالهرب و لم يحصل الظن بالسلامة فى غير الدفاع، فيجب الدفاع و ان ظن الهلاك. و اما لو ظن السلامة بالدفاع او تمكن من الهرب فيتعين ما تمكن منه و ان تمكن منهما فيجبان تخييرا اذ كل منهما وسيلة إلى حفظ النفس.
و اما المال: فان اضطر اليه لحفظ النفس او ما يجب حفظه له عقلا فهو كالنفس فى وجوب المدافعة عنه على نحو ما ذكرنا فى النفس و الا فان ظن السلامة مع الدفاع ففيه قولان احدهما الوجوب كما اختاره فى الشرائع و المسالك و قال فى المسالك: سواء تضرر بفواته ام لا لان فى تركه تضييعا. و الاخر العدم و اختاره فى الدروس قال: و المدافعة عن المال غير واجب الا مع اضطراره اليه و غلبة ظن الظفر. و قال العلامة فى القواعد: و للإنسان ان يدافع