جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٤ - كتاب الجهاد
بالنسبة اليه. و اما ما كان الفرض المذكور، مع الامام او باذنه فالظاهر انه فى [١] حكم الجهاد الحقيقى و ان لم يقع فيه دعاء إلى الاسلام او ما يقوم مقامه مثل الدعوة السابقة بل يكون المقصود منه دفعهم عن الاسلام و المسلمين و لا ثمرة مهمة لنا فى البحث منه اذ هو اعرف بما هو تكليفه. هذا الكلام فى الاحكام التى لم يثبت فى الاخبار الا بالنسبة إلى ما كان باذن الامام كالغنيمة و كيفية القسمة و عدم الفرار منه (و ان لم يثبت عدمه [٢] فى غيره) فلا دليل على التعدى إلى غير موردها.
و اما ما دل عليه الاخبار متعلقا بلفظ الجهاد مثل ما ورد فى فضله و ثوابه و نحو ذلك مثل ما فى صحيحة سليمان بن خالد عن ابى جعفر (ع) قال: أ لا اخبرك بالإسلام اصله و فرعه و ذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك. قال: اما اصله فالصلاة و فرعه الزكاة و ذروة [٣] سنامه الجهاد. الحديث. و فى رواية حيدرة عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال: الجهاد افضل [١] الاشياء بعد الفرائض. و فى رواية السكوني عنه (ع) قال: قال رسول اللّٰه: للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون اليه فاذا هو مفتوح و هم متقلدون بسيوفهم و الجمع فى الموقف و الملائكة ترحب [٢] بهم. ثم قال: من ترك الجهاد البسه اللّٰه ذلا و فقرا فى معيشته و محقا فى دينه ان اللّٰه تعالى اغنى امتى بسنابك خيلها و مراكز رماحها. و روى ايضا عنه (ع) قال: قال رسول اللّٰه (ص):
جاهدوا تغنموا [٣]. إلى غير ذلك من الاخبار.
فهو و ان كان مقتضى الاصل من حمل اللفظ على حقيقته الثابتة و بما ثبت كون لفظ الجهاد حقيقة فيه الا انه هناك اخبار تدل على الفضيلة لمن قتل فى سبيل [٤] اللّٰه بالإطلاق
[١]: و هذا من اعجب العجائب. يكاد المصنف «(قدس سره)» ان يسمى الجهاد الدفاعى مع مباشرة الامام (ع) ايضا قتالا غير جهاديا او يسميه جهادا غير حقيقيا!
[٢]: لم يثبت هذا الاحكام و لم يثبت عدمه.!. فما يبقى للمسلمين الا الحيرة و التحير-؟-
[٣] بحار: ج ٦٨ ص ٣٣٠ ح ٦- كافى: ج ٢ ص ٢٣- و الرواية ليست بصحيحة و غاية ما يقال انها موثقة لان سليمان بن خالد، زيدى
[٤] للأخبار الواردة فى الجهاد، موضوع خاص. و للأخبار الواردة فى من قتل فى سبيل اللّٰه مطلقا، موضوع خاص ايضا و لا محل لخلط الموضوعين حتى ينجر إلى تعطيل «الاصل» و حذفه من دون دليل. و كذا جهاد
[١]: الوسائل: ج ٦، ابواب جهاد العدو باب ١، ح ٩
[٢]: الوسائل: ج ٦، ابواب جهاد العدو باب ١، ح ٢
[٣]: الوسائل: ج ٦، ابواب جهاد العدو باب ١، ح ٥