جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٢ - كتاب الصلاة
صلاة فريضة فصلى ركعة و هو ينوى انها نافلة. فقال: هى التى قمت فيها و لها. و قال:
اذا قمت فى [١] فريضة فدخلك الشك بعد فانت فى الفريضة [٢] و انما يحسب للعبد من صلاته. و روى يونس عن معاوية قال: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن الرجل [١] قام فى الصلاة المكتوبة فسهى و ظن انها نافلة. او كان فى النافلة فظن انها مكتوبة. قال: هى على ما افتتح الصلاة عليه.
اقول و هو كما ذكره (ره) و لكن لا بد من تقييده بانه يصح اذا لم تصر النافلة ثلثية او رباعية و الفريضة الزائدة على الثنائية ثنائية من دون تدارك و لعله تركه للظهور.
٣١٤: سؤال:
اذا سافر احد إلى رستاق يكون بين منزله إلى اول الرستاق المسافة الشرعية و منظوره التوقف فى ذلك الرستاق مدة طويلة كستة اشهر او عام او فوق ذلك و ما بين قرى ذلك الرستاق لم يكن مسافة شرعية و لم يرد فى احدى القرى مقام عشرة ايام بل غرضه الدّور فى تلك القرى و الاشتغال بصنعة فيها فهل يقصر فى تلك القرى و ما بينها ام يتم؟
جواب:
الاظهر انه يقصر فى المسافة و يتم فى تلك القرى و ما بينها و ذلك ليس لتحقق قاطع السفر حتى يقال: انه ليس بأحد من القواطع المعروفة بل لعدم وجود شرط من شروط القصر و هو كونه مسافرا و لذلك اشترطوا استمرار القصد و قالوا يضر حصول التردد قبل طى اربعة فراسخ كما فى مسألة منتظر الرفقة، فكك بقاء اسم المسافر ايضا معتبر بعد ما قطع المسافة الشرعية بمعنى عدم انسلاخ اسم المسافر عنه عرفا و يصدق على هذا انه ليس بمسافر سيما اذا طال المدة مثل خمسة اعوام.
و قد تحقق من هذا انه لا يمكن ان يقال: يجب القصر على المسافر و التمام على الحاضر و هو ليس بحاضر و لا مسافر لأنا نمنع انحصار الامر بينهما بل الاصل وجوب الاتمام الا أن
[١]: و فى الاصل: و أنت تنوى الفريضة
[٢]: و فى الاصل بعد لفظ «الفريضة»: على الذي قمت له و أنت كنت دخلت فيها و أنت تنوى نافلة ثم انك تنويها بعد فريضة فانت فى النافلة. و لعلّ السّقط من النساخين
[١] وسائل: ج ٤ ص ٧١٢، ابواب النيّة، باب ٢ ج ٢.