جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٠ - كتاب الصلاة
الدخول معه ام يصير إلى قيام الامام للركعة الثانية ففيه وجهان نظرا إلى قوله تعالى «ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ» و الحث على الاجتماع. و إلى عدم ورود النص فيه بالخصوص.
و على الاول فهل هو لمحض ادراك الفضيلة و لا يدرك به الركعة او هو اقتداء حقيقى و يدرك به الركعة؟ الاظهر الاول كما اختاره المحقق فى المعتبر و العلامة فى جملة من كتبه و ولده الفخر فى الايضاح و الشهيد فى الذكرى و صاحب المدارك. و احتمل العلامة فى القواعد و التذكرة جواز الدخول معه فى هذه الحالة فاذا سجد الامام لم يسجد هو بل ينتظر إلى ان يقوم فاذا ركع الامام اول الثانية ركع معه عن ركعات الاولى فاذا انتهى إلى الخامس بالنسبة اليه سجد ثم لحق الامام و يتم الركعات قبل سجود الثانية.
لنا (مضافا إلى الاصل و عدم انصراف ذلك من عمومات الجماعة و لان لها شرايط و حدودا خاصة لم يعلم تحققها فيه) صحيحه الحلبيّ عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال [١]: اذا ادركت الامام قد ركع فكبرت و ركعت قبل ان يرفع رأسه فقد ادركت الركعة و ان يرفع الامام رأسه قبل ان تركع فقد فاتتك الركعة. و صحيحة الاخرى عنه [١] قال: لا. و صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال: قال لي: ان لم تدرك القوم قبل ان يكبّر الامام للركعة فلا تدخل معهم فى تلك [٢] الركعة.
و لا ينافى ذلك جواز الدخول مع عدم الاعتداء بالركعة كما اخترناه فى اليومية و لا نضايق عن الدخول بقصد الاستحباب و ادراك الفضيلة هنا ايضا مسامحة فى ادلة السنن كما يظهر من التحرير و غيره و يدل عليه ايضا ان الامام لا يتحمل شيئا غير القراءة و انما جعل الامام إماما ليأتم به و الدخول معه فى هذه الحالة يستلزم احد المحذورين لانه ان ترك الركوع لم يصح لانه قد ترك ركنا و لا يسقط بفواته مع الامام كغيره.
و ان لم يتركه: ان تابع الامام فى السجود لزم زيادة ركن و هو مبطل. و الا لزم ترك متابعة الامام و انما جعل الامام إماما ليأتم به.
[١] به شناسايى اين حديث موفق نشدم و گويا در عبارت متن سقطى هست.
[١]: وسائل: ج ٥ ص ٤٤٢، ابواب صلاة الجماعه، باب ٤٥ ح ٢.
[٢] وسائل ج ٥، ص ٤٤١، ابواب الجماعه، باب ٤٤، ج ٢.