جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥١ - كتاب الصلاة
و وجه الاحتمال الذي ذكره العلامة ما ذكره فى الايضاح من تحصيل فضيلة الجماعة فى بعض الصلاة و جاز ترك المتابعة فى مواضع فليجز هنا للضرورة و هى كما ترى.
بقى هنا احتمال اخر ذكره فى الذكرى و هو ان يأتى المأموم بما بقى عليه ثم يسجد ثم يلحق الامام فيما بقى من الركوعات. و ليس فى هذا الا التخلف عن الامام لعارض و هو غير قادح فى الاقتداء.
و اجاب عنه بأن قال: ان التخلف عن الامام يقدح فيه فوات ركن. فعلى مذهبه لا يتم هذا و من اغتفر ذلك فإنما يكون عند الضرورة كالمزاحمة و لا ضرورة هنا. قال فحينئذ، يستأنف المأموم النية بعد سجود الامام و يكون تلك المتابعة لتحصيل الثواب كما لو تابع فى اليومية فى السجود المجرد من الركوع فظاهر المعتبر انه يتابعه فى السجود ايضا فاذا قام إلى الثانية استأنف النية.
ثم ان هذا الكلام انما يجرى فى سعة الوقت فلو ضاق الوقت عن ذلك فلا يدخل معه لانه معرض لفوت الواجب. الا ان يقال، باندراجه تحت قوله (ع) من ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الوقت ان تمكن من ادراك الركعة و هو تعتد بالركعة التى لم تشهد تكبيرها مع الامام خروجا عن مقتضى عمومها فيما لو ادركه راكعا و بقى الباقى، ايضا مشكل [١]. لان ظاهره فى صورة الضرورة (كالحائض التى تطهر فى اخر الوقت بمقدار الطهارة و ادراك ركعة) لا مطلقا.
٣١٣ سؤال:
من صلى الفريضة فسهى و فعلها بقصد النافلة او بالعكس فهل يصح ام لا؟
جواب:
قال فى الذكرى لو نوى الفريضة ثم غيرت النية لم يضر. و لو نوى التنفيل ببعض الافعال او بجميع الصلاة خطاء فالاقرب الاجزاء لاستتباع نية الفريضة باقى الافعال فلا يضر خطاؤه فى النية و لما رواه عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن الصادق (ع) فى [١] رجل قام فى
[١]: اى القول بالاندراج تحت قوله (ع)، مشكل- كذا فى الاصل
[١] وسائل: ج ٤ ص ٧١٢، ابواب النيّة، باب ٢ ج ٣.