جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٥ - كتاب الحج
المطلوب الاول) التساوى. و هذا معنى التباين الجزئى.
فنقول: ان هذا ليس معنى التباين الجزئى بل هو حرى بأن يسمى بالتصادق الجزئى. و هذه مناقشات فى الاصطلاح و المهم بيان ما رامه (سلمه اللّٰه تعالى) من جعل التمتع افرادا مما فارق الجواز الاجزاء سيما فى الباب و يكون هذا مادة الافتراق. و التحقيق ان (مع قطع النظر عن الاجماع فى الاصيل بل المطلق ايضا) ورود مطلوبية الافراد، ح، ظاهره انه مطلوب بدلا عن التمتع و نايبا منابه فى حصول الامتثال و اسقاط التكليف رأسا فيتم الاجزاء بالمعنى الاول و الثانى كليهما. اما بالمعنى الاول ففى الامر الثانى و اما بالمعنى الثانى ففى الامر الاول.
فلنذكر بعض الروايات الواردة فى الباب: فمنها صحيحة جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن المرأة الحائض اذا قدمت مكة يوم التروية. قال: تمضى كما هى إلى عرفات فتجعلها [١] حجة ثم تقيم حتى تطهر و تخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة. و منها رواية على بن يقطين قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة [٢] مفردة و حد المتعة إلى يوم التروية. و ليس فى سندها من يتأمل فيه الا عبد الرحمن بن اعين و هو ممدوح و الراوى عنه صفوان. و رواية اسحاق بن عبد اللّٰه عن ابى الحسن (ع) قال: المتمتع اذا قدم ليلة عرفة فليست له متعة يجعلها حجة [٣] مفردة انما المتعة إلى يوم التروية. إلى غير ذلك من الاخبار.
و ظاهر هذه الاخبار ان نقل العمرة إلى الافراد مجزى عن تكليف و مسقط إياه و الا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لو لم يجزه لكان (ع) ان يقول «و يحج من قابل» و اطلاقها يشمل النائب و الناذر و غيرهما لعدم كونهم من الافراد النادر و كك، ترك الاستفصال.
لا يقال: غاية الامر ان المستفاد من الجمل الخبرية وجوب حج الافراد، ح، و الامر به هو انما يفيد الاجزاء بالنسبة إلى هذا الامر لا الامر بالتمتع الذي كان تكليفه أولا.
لأنا اشرنا إلى ان المتبادر من تلك الاخبار لزوم فعل ذلك بدلا عنه فلم يبق الامر الاول بحاله بل انتقل التكليف و تبدل بهذا بمعنى كونه نايبا عنه فهناك امر واحد يقتضى
[١]: وسائل: ابواب اقسام الحج باب ٢١ ح ٢- ١١- ٩- ٧
[٢]: وسائل: ابواب اقسام الحج باب ٢١ ح ٢- ١١- ٩- ٧
[٣]: وسائل: ابواب اقسام الحج باب ٢١ ح ٢- ١١- ٩- ٧.