جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٧ - كتاب الجهاد
«يصرف فى المجاهدين فان تعذر فالى المصالح العامة للمسلمين» و قال ابن ادريس «و كان المستحق للجزية على عهد رسول اللّٰه (ص) المهاجرين دون غيرهم على ما روى و هى اليوم لمن قام مقامهم مع الامام فى نصرة الاسلام و الذب عنه و لمن راه الامام من الفقراء و المساكين من ساير المسلمين» و قال فى المسالك فى كتاب الميراث «و اما الجزية فهى عند الاصحاب للمجاهدين خاصة مع وجودهم و مع عدمهم تصرف فى الفقراء و المساكين و باقى مصالح المسلمين و عند العامة هى لبيت المال يصرف فى مصالح المسلمين مطلقا» و فى الارشاد «و مستحقها المجاهدون» و قال المحقق الاردبيلى فى شرحه «هذا فى زمان الحضور ظاهر و يفعل الامام بها ما يريد و فى صحيحة محمد بن مسلم [١] حيث قال (ع) و انما الجزية عطاء المهاجرين. اشارة إلى كونها للمجاهدين كما هو مقتضى المتن و ساير العبارات» قال فى المنتهى [١] «مصرف الجزيه مصرف الغنيمة سواء للمجاهدين و كذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الاسلام و اما فى زمان الغيبة فمشكل و يمكن جواز اخذها للحاكم النائب له (ع) و جعلها فى مصالح المسلمين مثل بيت مال المسلمين و صرفها لفقراء المسلمين كالزكاة كما يشعر به عبارة المصنف فهو للمجاهدين و مع عدمهم لفقراء المسلمين. و لكن غير ظاهر و لم يعلم كون غيره فى ذلك و ما نرى له دليلا و لا فى كلام الصحاب، بل هكذا عباراتهم مجملة و العجب انهم يثبتون احكام الامام (ع) فى زمان حضوره و يتركون فى مثل هذه لعله لعدم المستند و لكن ينبغى اظهاره ليطمئن قلب مثلنا و يندفع الشبهة لجواز اخذها للجائر و اعطائها لآحاد المسلمين او اخذهم لها من عند أنفسهم. و قد نراهم الان يظنون اخذها اكثر اباحة من مال الجائر بل يعتقدون انها ابعد من الشبهة مع احتياجهم إليها ايضا و ما نرى وجهه و هم اعرف لعل عندهم وجه اباحة وصل إليهم ممن قوله الحجة كما يفعلون فى اخذ الخراج و المقاسمة لظن وجوب الاجتناب و لا شك انه أحوط».
اقول: و مصرف الجزية كان فى حال الحضور مسلما انه المجاهدون و اما فى حال الغيبة فان عملنا على مطلقات تلك الاخبار فيقتضى جواز اخذه لكل المسلمين كما هو احد
[١] الظاهر انّه «منتهى مقاصد الانام فى نكت شرايع الاسلام».
[١]: مرّ الاشارة إلى رقمها قبيل هذا