جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٥ - كتاب الجهاد
بن محمد و الظاهر انه اخو احمد بن محمد بن عيسى و كثيرا ما يصحح الاصحاب روايته و ثانيهما فيه ارسال عن الحسن بن محمد بن سماعة قال عن غير واحد و ينتهيان إلى ابان بن عثمان عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي، عنه (ع): فى الرجل يتقبل بجزية رءوس الرجال و بخراج النخل و الاجام و الطير و هو لا يدرى لعله لا يكون من هذا شىء ابدا او يكون أ يشتريه و فى اى زمان يشتريه و يتقبل منه؟ قال: اذا علم ان من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره [١] و تقبل به.
و روى الشيخ ايضا مثله و الظاهر منها ان الاصحاب كانوا يعرفون حلّية الخراج و الجزية و اخذه من يد الجائر و كان اشكالهم فى الجهالة. و ما رواه الشيخ فى الصحيح عن الحلبيّ فى حديث عن الصادق (ع) قال: لا بأس بان يتقبل الرجل الارض و أهلها من السلطان و عن مزارعة اهل الخراج بالربع و النصف و الثلث؟ قال: نعم لا بأس به قد قبل رسول اللّٰه (ص) خيبر اعطاها اليهود حين فتحت عليه بالجزء [١] و الجزء هو النصف.
و لا ينافى ذلك الاخبار الدالة على المنع من ادخال العلوج فى القبالة مثل ما رواه الكليني و الشيخ فى الحسن عن الحلبيّ عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال: لا بأس بقابلة الارض من أهلها عشرين سنة و اقل من ذلك و اكثر فيعمرها و يؤدى ما خرج عليها و لا يدخل العلوج فى شىء من القبالة [٢] لانه لا يحل. و يقرب منه رواية ابى الربيع الشامي [٣] فان الظاهر انه لا يصح تقبيل العلوج من غير السلطان كما يستفاد ممّا رواه الشيخ فى الصحيح عن الحلبيّ عن ابى عبد اللّٰه (ع) انه قال: فى القبالة ان يأتى الرجل الارض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها الا ان يتقبل ارضها فيستأجرها من أهلها و لا يدخل العلوج فى شىء من [٤] القبالة فانه لا يحل، و قال: لا بأس بان يتقبل الارض و أهلها من السلطان الحديث.
[١]: المرجع السابق- الحديثان كلاهما تحت رقم واحد. توضيح: و ابان بن عثمان مقدوح فيه
[١] التهذيب: ج ٢ ص ١٧٢، الوسائل: ج ٦، احكام المزارعة باب ٨ ح ٨، و فيه «بالخبر و الخبر» بدل «بالجزء و الجزء»
[٢]: الفروع: ج ١ ص ٤٠٦
[٣]: الوسائل: ج ١٣ ص ٢١٤، احكام المزارعة، باب ١٨ ح ٥
[٤]: الوسائل: ج ١٣ ص ٢١٤، احكام المزارعة، باب ١٨ ح ٣.