جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٤ - كتاب الصلاة
اعتقاد استقلالها فى اداء التكليف و لا يحرم له ادى التكليف لشيء اخر و يتم هذه من باب الاحتياط و اعادته ليست بنية الوجوب كما يعتقده القائل بالبطلان.
و هكذا من جملة أمثلة الاحتياط، الجمع بين القصر و الاتمام فى بعض مسائله و الجمع بين التيمم بضربة و التيمم بضربتين فى كل واحد من المائيين.
و امّا ما ذكرت من قولك «نعم يمكن الاحتياط» ففيه أولا ان القوة و الضعف فى نظر المجتهد لا يوجب نفى الاحتياط بالنظر إلى نفس الامر كما عرفت، و ثانيا ان مع قطع النظر عن القول بالحرمة فيحصل الاحتياط بالإتيان بالجمعة فقط فاى حاجة إلى الاتيان بالظهر بعده كما لا يخفى و لزوم التكرير انما ليس الّا من جهة الخروج عن مخالفة القول بالتحريم و ثالثا ان فى التردّد ما بين العينى و التخييرى ايضا لا نفرغ عن احتمال التحريم و ان قطعنا النظر عن القول بحرمة الجمعة، لانه ان كان المراد التردد ما بين الوجوب عينا و تخيير الوجوب غلعقنى فى نفسها فإن القائل به يقول انه كك، فى نفس الامر ففعل الظهر مع الجمعه حرام عنده و ليس معنى العينى فى نفس الامر الا هذا فكيف يكون اتيانها مع الظهر مبرّئا للذمة عمّا يقول به هذا القائل و لا معنى للاحتياط فى نفس الامر.
و ان كان المراد التردد بين ما هو واجب عينى ظاهرى فى نظر المجتهد القائل به، الذي لا ينافى تحققه بانضمام الظهر الاحتياطى، الذي منشؤه احتمال خطاء المجتهد فى ظنه و ان العمل بالقول بالتخيير حصل فى ظنه، فهذا بعينه يجرى فى الصورة الاخيرة اى كون المرجوح عنده هو القول بالوجوب العينى ايضا، اذ المسلم من عدم الجواز انّما هو فعل الحرام النفس الامرى الذي هو عبارة اخرى عن انحصار الوجوب فى الظهر و حرمة غيره سواء فعل هذا الغير الذي هو الجمعة منفردة او مع الظهر.
و امّا الحرمة الظاهرية التى هى مقتضى ظن المجتهد (و كلامنا انما هو فيها) فلا دليل على حرمة ضمّ الظهر إليها من باب الاحتياط و ليس فعله مستلزما للوقوع فى الحرام النفس الامرى و من ذلك ظهر انه لا ينفع التقييد بقوله على القول بعدم اعتبار نية الوجه اذ ذلك الجمع لا يستلزم الاتيان بمقتضى القول بالوجوب العينى و ان قلنا بعدم اعتبارها ايضا، كما عرفت.