جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الجهاد
عن نفسه و اهله و ماله و مثل من مات به بطن او غرق او هدم او طاعون او نفاس او فى غربة فلا.
لان الاطلاق عليها لا يدل على كونه حقيقة فيها لان الاستعمال اعم. فالمراد اشتراكها منه فى الفضل و الثواب فيكون مثل اطلاق الخمر على الفقاع فى الاخبار الكثيرة.
و قد تحصل من مجموع هذه الكلمات ان القتال لحفظ بيضة الاسلام و المسلمين جايز و ان لم يكن باذن الامام و انه ليس بجهاد حقيقى يترتب عليه حكم الغنيمة و احكامها حكم الفرار و غيره لعدم ثبوت كونه جهادا حقيقيا و لم يثبت كون المقتول فيه شهيدا حقيقيا و لو قيل ان له فضيلة الشهادة و يثبت فيه سقوط الغسل و الكفن لصدق انه قتل فى سبيل اللّٰه على ما اخترناه لا لانه شهيد حقيقى. فالثمرة فى الفرق بين الشهيد الحقيقى و بين مطلق المقتول فى سبيل اللّٰه خفية الا فى مثل من نذر ان يدفن شهيدا و نذر شيئا لمن دفنه.
و اما ساير ما اطلق عليه الشهيد كالمقتول دون مظلمة و للدفاع عن نفسه و اهله و ماله و الذي مات بالبطن و الغرق و نحوهما فلا يترتب عليه حكم الشهيد الواقعي و لا حكم من قتل فى حفظ بيضة الاسلام و المسلمين بدون اذن الامام.
فان قلت: القاعدة فى مثل قولهم الطواف بالبيت صلاة و الفقاع خمر الحكم بالتسمية فى الاحكام الشرعية الا ما اخرجه الدليل على الاظهر فينبغى الحكم بسقوط الغسل و الكفن ممن قتل دون مظلمته لإطلاق الاخبار الكثيرة بانه شهيد و كك فى غيره مما اطلق عليه الشهيد.
قلت: سقوط الغسل و الكفن ليس من احكام الشهيد من حيث انه شهيد حتى يكون الحكم ثابت الماهية و جنسه بل انما هو لبعض اقسامه و هو الذي ادركه المسلمون و لا رمق فيه فى المعركة على المشهور المعروف فلم يثبت من ذلك الاطلاق الا ثبوت اشتراكه مع الشهيد فى الجملة و يكفى فى ذلك ثبوت فضيلة الشهيد له و ثوابه. و تأمل فى ذلك تفهم فانه تحقيق مغتنم. و هذا الكلام فى غير المقتول دون مظلمته مثل المبطون و الغريق اوضح مع انه لم يقل احد به فيه فيما اعلم.
ثم اعلم: قد ظهر بما ذكرنا حكم من كان بين اهل الحرب، من المسلمين و دهمه قوم من الكفار انه يجوز له الدفاع عن نفسه و ماله و القتال معهم بقصد الدفاع عن نفسه و ماله و انه