جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٧ - كتاب الجهاد
حقيقة فيه و مترتبا احكامه عليه هو ما ذكرنا فيبقى تحت الاصل. و ذلك مثل انّا ندعى صيرورة الصلاة حقيقة فى ذات الركوع و السجود، و نشكّ فى كون صلاة الميت صلاة، و الاصل عدمه.
و ان ذات الركوع و السجود ايضا له عرض عريض يختلف احكام اقسامها، كالفرائض اليومية المختلفة اعدادها و صلاة الايات و العيد و القصر و الاتمام و غير ذلك.
فالصلاة حقيقة فى القدر المشترك بين أنواعها المختلفة و لكل حكم و يبقى صلاة فى محل اصالة عدم كونها حقيقة فيها فلا يجرى فيها الاحكام المشتركة فى القدر المشترك من جميع الانواع.
فنقول فى ما نحن فيه: قضية الاصل انه لا يجوز القتال مع الكفار ابتداء لدعوتهم إلى الاسلام، و ان كان بامر الفقيه الذي هو نايب عام للإمام حال الغيبة، و لا يجوز له الامر بذلك، و ان فعل فهو اثم و لا يجرى عليه شىء من احكام الجهاد. و كذلك مع الجائر اختيارا. و كذلك مع الاضطرار، و ان لم يكن اثما.
و اما لو دهم على المسلمين عدو من الكفار يخاف منه على بيضة الاسلام من الاصطلام و الاستيصال، بمعنى كون مرادهم دفع بناء الاسلام. او يخاف منه هلاك جمع من المسلمين.
فالظاهر جوازه، بل وجوبه سواء كان بتبعية امام جاير ام لا. و لكن هل حكمه حكم الجهاد فى كون المقتول بحكم الشهيد؟ و الفارّ [١] منه كالفارّ [٢] من الجهاد الحقيقى؟ و هل حكم الغنيمة فيه كحكم غنيمة الجاد فى كيفية الاستحقاق و القسمة؟ الا ظهر لا.
و قد سمعت كلام الشهيد (ره) حيث قال «ظاهر الاصحاب العدم» [٣] مشعرا بعدم الخلاف و ان ظهر من الروضة ان ذلك جهاد، حيث خص أولوية اطلاق الدفاع على القسم الثالث و هو من يريد قتل نفس محترمه.
و الذي يحضرنى من الاخبار فى ذلك هو ما رواه الكليني و الشيخ فى الصحيح عن يونس، عن ابى الحسن الرضا(ع) «قال: قلت له: جعلت فداك ان رجلا من مواليك بلغه أن
[١]: و فى النسخة: و الفائز منه كالفائز من الجهاد الحقيقى
[٢]: و فى النسخة: و الفائز منه كالفائز من الجهاد الحقيقى
[٣]: و فيه ما ذكرنا قبلا