جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٥ - كتاب الجهاد
الاسلام و اصله، من الاستيصال و الانقطاع او الخوف على استيصال قوم من المسلمين فيجب الدفاع على الاقرب فالاقرب و لكن هذا القتال لا بد ان يكون بقصد دفع شرهم لا لإدخالهم فى الاسلام إلى آخر ما ذكره.
و مراده من قوله «ذلك كله» ما، بعد الاستثناء. فيظهر منه (ره) ان ظاهر الاصحاب ان الجهاد انما هو حقيقة فيما [١] دعا اليه الامام العادل سواء كان مع الكفار او مع البغاة و مراده من قوله «و كذا كل من خشى على نفسه مطلقا» يعنى سواء كان العدو كافرا او مسلما و سواء كان باذن الامام ام لا و سواء تعين عليه [٢] بنذر ام لا و لم يتعرض لحكم الخوف على المال و ما اشبهه و كذا العلامة فى القواعد كما سننقل عبارته و قد يعترض له فى الشرائع، و سيجيء الكلام فى ذلك.
و يظهر من اللمعة كون القتال، مع هجوم عدو يخشى منه على بيضة الاسلام، جهادا حقيقة. حيث قال بعد ذكر الجهاد «و وجوبه على الكفاية و يشترط الامام العادل او نائبه الخاص او هجوم عدو يخشى منه على بيضة الاسلام» الا ان يقال: ان فى كلامه ايضا استخداما واردا من المستكن [٣] فى قوله «و يشترط القتال مع الكفار» فلا يستلزم كونه جهادا حقيقيا ثم ان فى عبارة الدروس اهمالا للحكم ما قاتل بدعاء امام جاير اضطرارا، و لم يكن هناك خوف
[١]: و فيه أولا: مراده من قوله «ذلك كله» هو وجوب الدفاع عن النفس مطلقا، لان قوله «مطلقا» يشمل صورا شتّى. و ثانيا: اين يظهر من قول (ره) ان ظاهر الاصحاب ان الجهاد انما هو حقيقة فيما دعا اليه الامام العادل هذه كلماتهم و عباراتهم و كتبهم فى أيدينا من ذا الذي جعل الجهاد الدفاعى عن بيضة الاسلام قتالا غير جهاديا حقيقيا؟ ثم: ما مراد المصنف من «الامام العادل»؟ هل هو المعصوم و نائبه الخاص فقط؟ و هلا يشمل نائبه العام فى عصر الغيبة عند الدفاع عن بيضة الاسلام.؟ بل و فى عصر الحضور هلا يشمل دفاع المسلمين عن بيضة الاسلام فى الاقطار البعيدة عن الامام و نائبه الخاص؟
ظاهر الاصحاب فى تعابيرهم و كتبهم بل عباراتهم صريح ان الدفاع عن بيضة الاسلام مطلقا و فى كل الاحوال جهاد حقيقى كما فى عبارة الدروس و كذا فى عبارة الروضة التى ينقلها المصنف بعيد هذا، و يتمسك ايضا بالاستخدام و كذا ب «الاستكان» ليستظهر منه الظهور ايضا على وفق رأيه
[٢] و مراده من قوله «كله» هذه الاقسام لا اقسام القتال غير الجهاد الابتدائى
[٣] هل التمسك ب «الاستخدام» و «الاستكان» و أمثالهما يفيد فائدة فى هذه المسألة المهمة-؟