جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٣ - كتاب الصلاة
يصدق عليه المسافر، و غير المسافر اعم من الحاضر و لذلك قيل بان من رجع عن السفر إلى قريب من بلده و اقام فى رستاق مشتمل على القرى يدور فيها من دون اقامة انه يتم لعدم صدق المسافر عليه و ان لم يصدق عليه اسم الحاضر، ايضا.
فان قلت: ان المفروض انه مسافر من زمان خروجه من منزله إلى اول الرستاق فحكمه مستصحب.
قلت: المستفاد من الادلة وجوب القصر على المسافر كقولهم (ع): ليس من البر الصيام فى السفر و الصلاة فى السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعد هما شىء. و العرف يفيد انه يجب عليه القصر و ما دام فى السفر و ما دام هو مسافر لا مطلقا و لا يصدق على هذا انه مسافر و التمسك بالاستصحاب فى التسمية لا معنى له اذ هو امر موكول إلى فهم اهل العرف و ما تريهم يتمسكون باستصحاب بقاء الموضوع فى اثبات الاحكام مثل وجوب التوضى بالماء المخلوط بما تحصل معه خروجه عن الاطلاق إلى الإضافة فانما هو استصحاب للحكم الثابت للماء قبل الاختلاط لا انه الحين ماء مطلق به سبب الاستصحاب.
مع انه معارض باستصحاب عدم الطهارة و اشتغال الذمة بالصلاة فاذا قيل فى العرف انه ليس بماء او انه دخيل فلا يمكن التمسك باستصحاب الحكم السابق.
و كيف كان فنحن نقول بان اهل العرف يحكمون بسلب اسم المسافر عنه و المشهور الاقوى ان سلب الاسم عرفا كاف فى نفى الحكم السابق كما فى الكلب المستحيل بالملح.
نعم له وجه اذا شك فى سلب الاسم عنه قال فى ذكرى يثبت المسافة بالاعتبار بالأذرع و، ح، لا فرق بين قطعها فى يوم او اقل او اكثر. إلى ان قال: نعم لو قصد مسافة فى زمان يخرج به عن اسم المسافر كالسنة فالاقرب عدم القصر لزوال التسمية. و من هذا الباب لو قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول اليه للترخص و لبث فى قرى يقاربه مدة يخرج بها عن اسم المسافر و لم اقف فى هذين الموضعين على كلام من الاصحاب و ظاهر النظر للنّص يقتضى عدم الترخص. انتهى كلامه (ره).
و قال فى المدارك: و يمكن المناقشة فى عدم الترخص فى الصورة الثانية بان السفر بعد استمراره إلى انتهاء المسافة فانما ينقطع بأحد القواطع المقررة من نية الاقامة