جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٢ - كتاب الجهاد
عن المال كما يدافع عن نفسه و ان قل لكن لا يجب. و هو ظاهر اللمعة. و لا بد من تقييده بما لا يوجب فوت المال هلاك نفسه و ما ماثله. و مما يدل على عدم الوجوب صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما قال، قال رسول اللّٰه (ص): من قتل دون ماله فهو شهيد. قال: و لو كنت انا لتركت المال و لم اقاتل.
و فى معناه حسنة الحسين بن ابى العلا و غيرها. و اما الاخبار الكثيرة الدالة على الامر بقتل من تعرض للمال فلم يعمل الاصحاب بها على اطلاقها. و كيف كان فلا ريب ان اظهر الجواز مع ظن السلامة مراعيا للمتدرج الاسهل فالاسهل.
اما العرض فقالوا: ان حكمه حكم النفس. و يشكل اطلاقه اذا اشتمل على هلاك النفس بالمدافعة كما صرح به فى التحرير فيجوز الاستسلام لاولوية حفظ النفس و تمام الكلام فى هذه المسائل لا تقتضيه المقام.
و اما الاخبار الدالة على عدم جواز المقاتلة للدعاء إلى الاسلام بدون اذن الامام او نائبه الخاص فكثيرة لا نطيل بذكرها.
و اما جريان ساير احكام الجهاد من الغنيمة و كيفية القسمة و غير ذلك فلم يثبت فيه [١] و كك، لا يشترط فيه الحرية و الذكورية بل يجب على الحر و العبد و الانثى اذا احتيج إليهما.
بخلاف الجهاد الحقيقى الذي مع حضور الامام. و إلى ذلك اشار [٢] فى القواعد بقوله: و اذا
[١]: و فى العبارة خلط و اغلاق و ليس يفهم مراده فما هو مرجع الضمير؟ هو القتال الدفاعى عن النفس و المال و العرض؟ او القتال بأي اقسامه الا ما كان مع حضور الامام. و عبارة القواعد منحصر (تصريحا) فى الدفاع عن الاسلام، و ان كان الدفاع عن النفس كذلك ايضا. انما يريد المصنف قد سره من جعل الموضوعين موضوعا واحدا ان يجرى كليهما بمجرى واحد فى كونهما قتالا لا جهادا. و هذا كما ترى خلاف المشهور لأنهم قسموا الجهاد الحقيقى على قسمين: الجهاد الابتدائى و مع حضور الامام او نائبه الخاص، و الجهاد الدفاعى عند هجوم العدو و الخوف على بيضة الاسلام و المسلمين و لو من دون اذن الامام و نائبه الخاص بل تحت رئاسة السلطان الجائر كما صرح به فى الدروس.
و المصنف فى هذه المسألة من أولها، فى مقام يريد ان يثبت ان الجهاد الحقيقى هو الاول فقط.
و قول المصنف «(قدس سره)» هنا «و اما سائر احكام الجهاد من الغنيمة و .. فلم يثبت» ينتقض بما أوجب من تعيين الرئاسة بل أوجب تعينها فى زمن الغيبة. هل الرئيس، رئيس للمقاتلة فقط؟ او ليست الغنيمة، من امور الحرب و المدافعة؟؟ او يحرم للمسلمين المدافعين اخذ الغنيمة من اموال الكفار؟ فما ذا يفعلون بعد اخذ الغنيمة؟
أ يبقون حائرين و متحيرين او يقتلون أنفسهم، بعضهم بعضا، لتملك الغنائم؟-؟
[٢]: و فى العبارة خلط و اغلاق و ليس يفهم مراده فما هو مرجع الضمير؟ هو القتال الدفاعى عن النفس و المال و العرض؟ او القتال بأي اقسامه الا ما كان مع حضور الامام. و عبارة القواعد منحصر (تصريحا) فى الدفاع عن الاسلام، و ان كان الدفاع عن النفس كذلك ايضا. انما يريد المصنف قد سره من جعل الموضوعين موضوعا واحدا ان يجرى كليهما بمجرى واحد فى كونهما قتالا لا جهادا. و هذا كما ترى خلاف المشهور لأنهم قسموا الجهاد الحقيقى على قسمين: الجهاد الابتدائى و مع حضور الامام او نائبه الخاص، و الجهاد الدفاعى عند هجوم العدو و الخوف على بيضة الاسلام و المسلمين و لو من دون اذن الامام و نائبه الخاص بل تحت رئاسة السلطان الجائر كما صرح به فى الدروس.
و المصنف فى هذه المسألة من أولها، فى مقام يريد ان يثبت ان الجهاد الحقيقى هو الاول فقط.
و قول المصنف «(قدس سره)» هنا «و اما سائر احكام الجهاد من الغنيمة و .. فلم يثبت» ينتقض بما أوجب من تعيين الرئاسة بل أوجب تعينها فى زمن الغيبة. هل الرئيس، رئيس للمقاتلة فقط؟ او ليست الغنيمة، من امور الحرب و المدافعة؟؟ او يحرم للمسلمين المدافعين اخذ الغنيمة من اموال الكفار؟ فما ذا يفعلون بعد اخذ الغنيمة؟
أ يبقون حائرين و متحيرين او يقتلون أنفسهم، بعضهم بعضا، لتملك الغنائم؟-؟