أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٢ - سرّ تنظير حكم ماء الأسآر بحكم العلم المأخوذ تقليدا
و البغل و الحمر بمكروه صفا * * * لكنّ سؤر المؤمن فيه شفا
تقليد نفس وهم أو خيال * * * مآله الوبال و النكال
نفس تأسّت أنفسا كلّية * * * صحيحة عن علل بريّة
علّق بذيلها و أثرها اقتف * * * فالرشد- كلّ الرشد- فيه يا وفيّ
أي سؤرهما (بمكروه صفا)- مؤكّد بالنون الخفيفة- فإنّ السؤر تابع للحيوان في الطهارة و النجاسة و كراهة اللحم، (لكنّ سؤر المؤمن فيه شفا).
سرّ [تنظير حكم ماء الأسآر بحكم العلم المأخوذ تقليدا]
. (تقليد نفس): أي تقليد المكلّف في العلوم و العقائد لنفس هي (وهم أو خيال)- لا عقل هو ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان [١]- (مآله الوبال و النكال) و بمنزلة استعمال سؤر الحيوان الصامت و شبهه.
و بعكس هذا (نفس تأسّت أنفسا كلّية) إلهيّة و اقتدت بها، (صحيحة) لا متعلّقة و لا ناقصة، بل مضاعفة في الصحّة (عن [٢] علل بريّة، علق بذيلها) أي بذيل الأنفس الكليّة [٣] فإنّها سفن النجاة (و أثرها) مفعول مقدّم (اقتف) فإنّ صراطهم خير الصراط، بل نفسهم أقوم الصراط، كما ورد عن الأئمّة الهداة [٤].
[١] إشارة إلى ما روي عن الصادق (عليه السلام) (الكافي: ١/ ١١، كتاب العقل و الجهل، ح ٣) و قد سئل (عليه السلام): ما العقل؟ فقال: «ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان».
[٢] م: من.
[٣] م:- اي بذيل الأنفس الكلية.
[٤] معاني الأخبار (٣٢، باب معنى الصراط، ح ١. عنه البحار: ٢٤/ ١١، ح ٣) عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الصراط، فقال (عليه السلام): «هو الطريق إلى معرفة اللّه عز و جل، و هما صراطان: صراط في الدنيا و صراط في الآخرة، فأما الصراط الّذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة.». و فيه (ح ٢) و في الكافي (١/ ٤١٧ و ١/ ٤٣٣، باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية، ح ٢٤ و ٩١) عن الصادق (عليه السلام) أيضا: «الصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام)».